عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
138
الدارس في تاريخ المدارس
وقناة خارج باب النصر ، وله بدمشق خانقاه بباب البريد انتهى كلام الأسدي . وقال شيخنا ولده في كتابه الكواكب الدرية في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة : ولما تملك يعني جمال الدين محمد بن تاج الملوك « 1 » وكان ببعلبك قبل ذلك ، ولاها يعني بعلبك لنجم الدين أيوب والد صلاح الدين يوسف ، وكتب له ثلثها ، واستقر فيها هو وأهله ، ولم يزل بها إلى الأيام النورية يعني نور الدين محمود انتهى وقال في سنة احدى وأربعين وخمسمائة : وقتل الأتابك عماد الدين زنكي آق سنقر وهو يحاصر قلعة جعبر ، قتله نفر من مماليكه غيلة وهو نائم ثم هربوا وختم له بالشهادة رحمه اللّه تعالى . وفيها سار مجير الدين « 2 » صاحب دمشق في عسكر إلى بعلبك وحاصرها ، وبها نائب زنكي نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين يوسف ، فسلمها صلحا له ، وأخذ منه مالا ، وملكه قرايا من أعمال دمشق وانتقل نجم الدين أيوب إلى دمشق وأقام بها انتهى . وقال في سنة خمسين وخمسمائة وفيها تسلم نور الدين بعلبك وكانت بيد نجم الدين أيوب ، وكانت قلعتها بيد رجل يقال له ضحاك البقاعي ، وأحضر نجم الدين إلى دمشق واقطعه اقطاعا حسنة ، وجعل ابنه توران شاه شحنة دمشق ثم بعده جعل أخاه صلاح الدين يوسف وهو شحنة الشحنة ، وجعله من خواصه لا يفارقه سفرا ولا حضرا ، لأنه كان حسن الشكل ، حسن اللعب بالكرة ، وكان نور الدين رحمه اللّه تعالى يحب لعب الكرة انتهى . وقال في سنة ثمان وستين وخمسمائة : وفيها كانت وفاة الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي والد السلطان صلاح الدين ، سقط في فرسه فمات بعد ثمانية أيام رحمه اللّه تعالى ، وكان صلاح الدين قد عاد من الكرك فبلغه خبره بالطريق فحزن عليه وتأسف حيث لم يحضره انتهى . 181 - الخانقاه الناصرية أنشأها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن غازي بن أيوب بجبل قاسيون مجاورة تربته على نهر يزيد قاله ابن شداد رحمه اللّه تعالى ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 105 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 211 .